اخبارنا // دراسة ميدانيّة حول: مواقف وتحوّلات في الإعلام المحلّيّ الفلسطينيّ من التعدّديّة الجنسيّة والجندريّة

دراسة ميدانيّة حول: مواقف وتحوّلات في الإعلام المحلّيّ الفلسطينيّ من التعدّديّة الجنسيّة والجندريّة

إعداد: امطانس شحادة
مساعدو البحث: رأفت اغباريّة وربيع عيد
تمّوز 2016

أعدت القوس للتعدديّة الجنسيّة والجندريّة في المجتمع الفلسطيني بحثا جديدا تطرّق إلى مواقف وتناول الإعلام الفلسطينيّ في الدّاخل ومناطق الضّفة لقضايا التّعدّديّة الجنسيّة والجندريّة والمثلية الجنسية. حيث يرصد البحث جانبًا من واقع الصحافة الفلسطينيّة في تطرّقها وتناولها (أو عدمه) لما يتعلّق في القضايا المذكورة سلفًا، مُعتَمِدًا على رصد ودراسةِ عددٍ من الصّحف والمواقع الالكترونيّة ومحاورة عدد من الصّحفيّين والعاملين في الإعلام. يأتي هذا البحث كتكملة للبحث "مواقف مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينيّة من الحقوق الجنسيّة والجندريّة" (اعداد همّت زعبي، 2014).

نفذ المشروع بالتعاون مع مؤسسة هينرش بل – مكتب فلسطين والاردن.

لتحميل البحث اضغط\ي هنا

عن البحث:
تشكّل وسائل الإعلام، بمختلف أنواعها وتوجّهاتها، منبرًا هامًّا للتأثير على الرأي العامّ وتغيير وعي أفراد المجتمع وصقله في شتّى المجالات، سياسيّا واجتماعيّا، محلّيًّا وعالميًّا، ومن المفروض أن تكون منصّة هامّة وأساسيّة لطرح أيّ نشاط فكريّ ونقديّ. بَيْدَ أنّه، في الوقت ذاته، لا يعمل الإعلام بمعزل عن علاقات القوى المجتمعيّة، وإنّما يتأثّر ويؤثّر ويتفاعل مع المباني الاجتماعيّة والسياسيّة القائمة، ويخضع في كثير من الحالات لقيود ورقابة ناتجة من الواقع الاجتماعيّ والسياسيّ. في هذا الواقع، يتأثّر دَوْر وسائل الإعلام في طرح مواضيع مغيَّبة أو منعها من المشهد العامّ أو الحيّز العامّ، وفي تشكيل الرأي العامّ حولها، وبخاصّة المواضيع التي تُعتبَر غير تقليديّة في مجتمعات محافِظة كالمجتمع العربيّ، كمواضيع المثليّة الجنسيّة والمثليّين، يتأثّر من مباني القوى الاجتماعيّة القائمة بين وسائل الإعلام والمجتمع، وعلى وجه التحديد يتأثّر من قناعات وقواعد عمل غير مكتوبة بين وسائل الإعلام والمجتمع، وبخاصّة في غياب قوانين رسميّة ترسم قواعد اللعبة، كما هو حال الإعلام العربيّ في مناطق الـ 48، أو قوانين لعبة أوضح كما هو الحال في مناطق ال 67.

بادرت "القوس" في العَقد الأخير إلى عدّة مشاريع تتيح المجال لفئات مختلفة من المجتمع الفلسطينيّ الخوض في مسائل وقضايا شاغلة وملحّة، وتحثّ على الشروع في حِوار مجتمعيّ مسؤول بشأن الأفكار التي تعمل ضدّ هيمنة الخطاب الجنسانيّ السائد، والسعي نحو بناء مجتمع غير هرميّ يذوّت ويحترم الاختلاف والتنوّع والتعدّديّة الجنسيّة والجندريّة. بالإضافة إلى ذلك، ترى القوس الإعلام تلك المساحة الهامّة والمركزيّة لطرح هذه القضايا ونقاشها، وتطمح في السنوات القادمة إلى بناء إستراتيجيّات عمل عينيّة لفهم دور الإعلام في طرح قضايا التعدّديّة الجنسيّة والجندريّة، وإمكانيّات تأثيرنا عليه أيضًا.

من خلال تجربتنا في الحقل، لاحظنا أنّ الإعلام نادرًا ما يتحدّث عن هذه القضايا، وعند التطرّق إليها نجد الكثير من الآراء المسبقة والأفكار المغلوطة حولها، بالإضافة إلى طريقة عرض الموضوع والمضمون الذي لا علاقة له، في الغالب، بالنشاط المحلّيّ الكويريّ، بل ينحصر في أخبار وتقارير إسرائيليّة أو عالميّة. غالبًا ما يكون هنالك تردُّد لدى الإعلاميّين/ات عند الحديث عن هذه القضايا، والمعظم يفضلون عدم التعامل معها أو الكتابة عنها بصورة مباشرة.

انطلاقًا ممّا قد لاحظناه، ومن وعينا لضرورة تغيير الخطاب السائد والمعتمَد في الإعلام (وإن كان التغيير المأمول في جانب من هذا الخطاب)، وجدنا من المهمّ إجراء هذه الدراسة التي تسهم في رصد ومحاولة تكوين صورة واضحة ومهنيّة عن تناول الإعلام المحلّيّ ودَوْره في هذه القضايا، بالإضافة إلى دراسة مدى تأثُّره من المجتمع ومن الأفكار القائمة في المجتمع في صدد هذه المواضيع، والإمكانيّات المتاحة للتأثير والتغيير في تعامل (أو عدم تعامل) الإعلام مع قضايا التعدّديّة الجنسيّة والجندريّة على نحوٍ أكثر مهنيّة. تحديدًا، ترمي الدراسة الحاليّة إلى:

● رصد تعامُل الإعلام العربيّ المحلّيّ، من حيث حجم التغطية الإعلاميّة والإخباريّة والتحليليّة، ومضمون هذه التغطية، والموقف تجاه المثليّة الجنسيّة والجندريّة.
● دراسة التغييرات والتطوّرات في تعاطي الإعلام العربيّ في مناطق الـ 48 ومناطق الـ 67 (أو عدم تعاطيه) مع مواضيع التعدّديّة الجنسيّة والجندريّة في السنوات الثمانية الأخيرة. اختيرت هذه الفترة تحديدًا من باب الافتراض أنّ تقدُّم نشاط "القوس" وغيرها من الجمعيّات والمؤسّسات الفاعلة في هذه الحقل، بالإضافة إلى ما شهده العالم العربيّ من حركات ثوريّة أسهمت -وإنْ على نحو ضئيل- في طرح موضوعات جنسيّة وجندريّة تتعلّق بالحرّيّات، قد أثّر -وإنْ على نحو جزئيّ- على فتح مساحات للإعلام لتناوُل مجال الحرّيّات عمومًا والحقوق الجنسيّة والجندريّة على وجه الخصوص.
● الوقوف عند الصعوبات والتحدّيات التي تواجه الإعلام المحلّيّ والإعلاميّين، وَفقًا لتقييم الصحفيّين/ات، والاستفادة من هذه الدراسة في بناء برنامج عمل يسهم في رفع مستوى المهنيّة الإعلاميّة لهذه القضايا.

لقراءة وتنزيل البحث " مواقف وتحوّلات في الإعلام المحلّيّ الفلسطينيّ من التعدّديّة الجنسيّة والجندريّة"

photo