الايدز

انتبه! محتويات الموقع لا تحل محل الاستشارة المهنية. جميع المعلومات التي يحتويها الموقع، والمعلومات الطبية بالذات، تم تخصيصها بهدف توفير المعلومات لا غير، وليس بهدف تقديم النصيحة أو العظة سواء أكانت طبية، قانونية، أو مهنية أيا كانت، فهي لا تشكل بديلا عن استشارة الأخصائيين.

مرض فشل جهاز المناعة المكتسبة ناجم عن فيروس. الفيروسات هي كائنات مجهرية تحتاج إلى خلايا لتخزنها لكي تتمكن من التكاثر. يحمل الفيروس مادة وراثية بكمية صغيرة جدا، التي تكفيه لتكملة دورته الحياتية والتي تشمل: التعرف على الخلية الخازنة، اقتحام الخلية، التكاثر السريع ومغادرة الخلية الخازنة لمهاجمة خلية أخرى وهكذا دواليك. مغادرة الخلية الخازنة غالبا ما تكون مصحوبة بتدمير الخلية. فيروس الإيدز يسمى: HIV-Human Immune Ddficiency Virus.

 

عمل فيروس الـ HIVفي الجسم

يقتحم فيروس الـ HIV الدورة الدموية ويميز خلايا الدم البيضاء من نوع T-helper ووظيفتها تفعيل جهاز المناعة في الجسم وتنظيم عمله. هذه الخلية معروفة أيضا باسم خلية T4أو CD4 نسبة لجزئيات مجسات الاستيعاب الموجودة على غلاف هذه الخلايا والتي يرتبط بها  فيروس الـ HIV. بعد ارتباط الفيروس بغلاف الخلية يضخ إلى داخلها الـ RNA الخاص به (= معلوماته الوراثية). هذه المعلومات تجتاز سلسة التغييرات ومنها "ترجمة" المعلومات من RNAإلى DNA، الأمر الذي يساعده على الاندماج بالمواد الوراثية الخاصة بخلايا الجسم – الـ DNA البشري. بهذه الطريقة، وعن طريق استخدام نظام الانقسام الخلوي، يحدد فيروس الـ HIV عمل الخلية "ويجبرها" على الانصياع لأوامرهو استنساخ فيروساتHIVجديدة (1000- 2000 فيروس) لكل خلية. يؤدي اسنتساخ الفيروسات الجديدة داخل الخلية إلى دمار الخلية البشرية، ومن ثم تنطلق الفيروسات خارجة إلى الدورة الدموية "وتحتل" حوالي 1000 – 2000 خلية CD4. تؤدي هذه العملية إلى هبوط نسبة خلابا CD4، وبذلك يتطور ما يُطلق عليه اسم "فشل جهاز المناعة". ارتفاع عدد فيروسات الـ HIV في الجسم وانخفاض عدد خلايا CD4 يشير إلى تدهور الوضع وتقدم المرض. الفيروس "يلوث" الدم ويصيب الغدد اللمفاوية ويمكنه أن يصل إلى الدماغ أيضا.

فيروس الـ HIVهو فيروس معقد، ونمط حياته ليس سهلا وهو ذو قدرة مذهلة على تغيير معلوماته الوراثية. في صراعه من أجل البقاء. يقوم الفيروس بهندسة الخلية البشرية والسيطرة عليها وذلك لكي تقوم هي بنسخ معلوماته الوراثية ومساعدته على التكاثر- تماما مثل حصان طروادة، غير أن هذا الفيروس يغير عمل الخلية.

تصرف الفيروس يتغير حسب نوع الخلية المصابة. وتيرة تكاثره عالية جدا، فالفيروسات عامة تتكاثر بسرعة 510 (10 للقوة 5) في اليوم، بينما تصل وتيرة تكاثر فيروس الـ HIV إلى 910. هذا الأمر يشكل عبئا كبيرا على جهاز المناعة ويؤدي إلى تبذير الكثير من الموارد في الجسم المخصصة لمهاجمة فيروسات وجراثيم أخرى.

 

ظهور أمراض أخرى وتلوثات مختلفة

إن عمل جهاز المناعة بشكل متواصل ولفترة زمنية طويلة ومحاولاته في مقاومة فيروس الـ HIV، يؤدي إلى استنفاذ طاقات وموارد كثيرة جدا، الأمر الذي يسبب تلف جهاز المناعة. يمكن لهذا الأمر أن يتسبب في نمو أورام وأمراض تلوثية قاتلة. هذه التلوثات لا تظهر لدى الأشخاص ذوي جهاز المناعة السليم، فهي تستغل ضعف جهازالمناعة فقط، ولذلك فقد تؤدي التلوثات إلى أمراض فتاكة في نهاية المطاف.

لا يكون التلوث بسبب فيروس الإيدز نفسه، بل بسبب الأمراض التلوثية التي تصيب الجسم والتي تسمى "تلوثات استغلالية" وهي تدعى أيضا "تلوثات ثانوية" أو مرافقة. هنالك الكثير من التلوثات والأمراض التلوثية التي تظهر في مراحل المرض المختلفة ومنها:

  • الهربس (الحَلأ أو القوباء بالعربية): عائلة فيروسات تصيب خلايا خازنة مختلفة في أنحاء الجسم.لدى مرضى الإيدز ينتشر نوع: هربس سمفلكس (HSV)، هربس زوسطر (الحُزام) وفيروس التسيتومكلو (CMV).
  • السل:مرض ناتج عن عائلة جراثيم موجودة لدى ثلث سكان العالم فيحالة سبات وتستيقظ لدى انهيار جهاز المناعة.
  • الكنديدا (المُبيَضّة بالعربية): فطريات تسبب تلوث في الفم. هذه التلوثات يمكنها أحيانا أنتصل إلى المريء ما قد يؤدي إلى تدهور الوضع. من الممكن أن تصاب النساء بالكنديدا في أغشية الشرج.
  • :PCPاحد أنواع الالتهابات الرئوية وسببها هو طفيلي يكون موجودا في الجسم من دون أن يشكل أي خطر لدى 80% من سكان العالم.
  • التهاب الكبد (الصفري): Hepatitis A, B, C, D:  عائلة جراثيم تؤدي إلى التهابات في الكبد.

 

المُعقّد المرتبط بالإيدز- ARC- Aids Related Complex

إضافة إلى التلوثات الاستغلالية هنالك عدة أمراض مرافقة للإيدز والمعروفة باسمها العام Aids Related Complex. مسبب المرض لا يكون خارجيا على الأغلب، ولذلك فإنها ليست تلوثات بل ضعف في جهاز المناعة، الأمر الذي يسمح لهذه الأمراض بالظهور- وبالذات الأورام السرطانية مثل:

  • كابوسي ساركوما (KS):ورم خبيث يصيب الأوعية الدموية ويمكنه الظهور على الجلد، في الغدد اللمفاوية وفي الأعضاء الداخلية.
  • نون هوتشكينليمفوما (NHL): ورم خبيث يصيب الغدد اللمفاوية من نوع Bويمكنه الظهور في أنسجة الدماغ وفي الغدد اللمفاوية. 
  •  
  • سرطان عنق الرحم وهُزال (تلاشي) العضلات(wasting).

طرق انتقال عدوى الإيدز

ينتقل فيروس الإيدز عن طريق: الدم، السائل المنوي، إفرازات وسوائل الشرج وحليب الأم. يتم انتقال الفيروس في حال تم انتقال واحد أو أكثرمن السوائل المصابة بالفيروس فقط إلى الدورة الدموية لدى شخص آخر بشكل مباشر أو غير مباشر-من خلال ملامسة الأغشية المخاطية مثل: العين، الفم، الأنف، فتحة الشرج، فتحة المستقيم(المؤخرة) أو طرف القضيب الذكري.

هنالك ثلاثة شروط إضافية للإصابة بالعدوى:

على فيروس الإيدز أن يكون متواجدا- انتقال الفيروس يمكنه أن يتم إذا كان احد الأشخاص مصابا به فقط.
إن يتواجد فيروس الإيدز بنسبة معينة في احد السوائل-مستوى ونسبة الفيروس في السائل تحدد فيما إذا كان هنالك احتمال للإصاب بالمرض أم لا.مثلا، إذا تواجد الفيروس في الدم بنسبة عالية، فكمية دم صغيرة ستكون كافية للإصابة بالعدوى.

  • يجب أن يصل فيروس الإيدز إلى الدورة الدموية مباشرة أوأن يلامس الأغشية المخاطية. ملامسة خارجية لسوائل تحمل الفيروس لا تكفي وذلك لأن الجلد لا يسمح بدخول الفيروس إلى الدورة الدموية. يجب أن يدخل الفيروس من خلال جرح في الجلد أوغشاء رقيق. بالإضافة إلى ذلك، فان وجود أمراض جنسية مثل الهربس، الزهري، السل تزيد من احتمال الإصابة بمرض الإيدز.

فيروس الإيدز يتأكسد ويموت خلال  ما لا يقل عن 30 ثانيةوليس أكثر من 5 دقائق في حال ملامسته للهواء.  لذلك، فان طرق العدوى تقتصر على ما ورد أعلاه فقط.

طرق الإصابة

  • الإصابة بواسطة العلاقات الجنسية

طريقة الإصابة الأساسية في العالم بأسره هي العلاقات الجنسية. احتمال الإصابة يزداد كلما تمت ممارسة العلاقات الجنسية غير الآمنة مع عدد أكبر من الأشخاص. حسب تقدير منظمة الصحة العالمية فان ما يقارب 70% من المصابين بالفيروس قد أصيبوا من خلال علاقات جنسية متغايرة، وحوالي 10%من خلال علاقات جنسية مثلية أو ثنائية.

الجنس الشرجي: دخول القضيب إلى فتحة الشرج. احتمال إصابة المرأة بالفيروس من رجل يحمل الفيروس أو مصاب به اكبر من احتمال إصابة الرجل من امرأة تحمل الفيروس أو مصابة به، ذلك لأن المساحة الداخلية للشرج اكبر من مساحة طرف القضيب الذكري. مرحلة الخطر لدى المرأة هي عند قذف قطرات السائل التي تسبق السائل المنوي والسائل المنوي نفسه، وملامستها لأنسجة الشرج الداخلية. مرحلة الخطر لدى الرجل هي لدى ملامسة الدم أو السوائل المفرزة من الشرج لطرف القضيب.

الجنس من خلال فتحة المستقيم (المؤخرة): تعتبر ممارسة هذا النوع من الجنس خطرة على الرجال وعلى النساء على حد سواء، وذلك بسبب خطر تمزق عضلات المستقيم خلال العلاقة الجنسية. الشريك الذي يتم الولوج إليه يكون معرضا للفيروس عندما يصل السائل المنوي أو ما يسبقه إلى الأنسجة الداخلية. في الوقت ذاته، يكون الشخص الآخرمعرضا للفيروس وذلك من خلال تعرضه للدم (الذي يكون، أحيانا، نتيجة نزيف داخلي لايمكن رؤيته) الذي يمكنه أن يلامس طرف القضيب الذكري.

الجنس عن طريق الفم: يمكن الإصابة بالعدوى من خلال ملامسة الدم، السائل المنوي أو سوائل الشرج للأنسجة الرقيقة في الفم، وخاصة إذا كان هناك جرح مفتوح أثناء الملامسة. احتمال حدوث العدوى ضئيل جدا في العلاقات الجنسية عن طريق الفم، وعادة ما يكون الشخص"الفعال" هو الأكثر تعرضا للخطر في حال لامست سوائل الشرج، السائل المنوي أو الدم أنسجة فمه. الشخص الآخر لا يكون معرضا لأي خطر وذلك لان ما يلامس طرف قضيبه هو لعاب الشخص الآخر فقط.لدى ممارسة الجنس عن طريق الفم يجب الامتناع عن الأمور التالية: لعق شرج المرأة خلال الحيض (العادة الشهرية)،
عدم فرك الأسنان قبل ممارسة الجنس بساعتين على الأقل، وذلك لان فرك الأسنان يزيد من حساسية أنسجة الفم. وكذلك الامتناع عن القذف في الفم

مسؤولية استخدام الواقي الذكري (الكوندوم) ملقاة عليك. لا يمكنك "أن ترى" فيما إذا كان الشخص الآخر مريضا أو إذا كان يحمل الفيروس. الأشخاص اللذين يحملون الفيروس أو المصابون به لا يتحدثون عن ذلك دائما قبل ممارسة الجنس، ذلك لان التحدث عن الموضوع منوطـ  في العديد من الأحيان، بتخوف من الرفض أو النبذ. بالإضافة إلى ذلك، كثيرون ممن يحملون الفيروس لا يعرفون ذلك! لذلك يجب أن نعي وجود احتمال لدى كل شخص أن يكون مصابا بالفيروس أو حاملا له.

العدوى عن طريق الدم

نقل الدم: يتم، منذ العام 1986، فحص كل وجبات الدم في بنك الدم. احتمال الإصابة بالفيروس من الدم الذي تم التبرع به خلال "فترة التكاثر-الحضانة" (فترة 3 اشهر، لا يمكن خلالها فحص وجود الفيروس) هو واحد من بيم مليوني حالة(2000000/1).

مرضى الهيموفيليا (الناعوريّة بالعربية): الهيموفيليا هي مرض وراثي يصيب نظام تخثر الدم (غالبية المرضى هم من الرجال). إحدى طرق علاج هذا المرض هو إعطاء وجبات "العامل 8" (فاكتور 8)، الذي يؤدي إلى تخثر الدم. يتم استخلاص كل جرعة من "العامل 8" من وجبات دم تم الحصول عليها من عدة متبرعين. لقد أصيب العديد من مرضى الإيدز في الولايات المتحدة بالمرض لدى تلقيهم وجبات دم وجرعات من "العامل 8" من أشخاص كانوا يحملون المرض أومصابون به، قبل اكتشاف كيفية انتقال المرض وطرق الفحص. تجرى اليوم تسخين وتعقير لجميع جرعات "العامل 8" وذلك بهدف قتل الفيروس إذا كان موجودا. بالإضافة إلى ذلك، توجداليوم مواد اصطناعية بديلة للـ"عامل 8" تؤدي إلى نفس النتيجة في العلاج.

غاما غلوبولين وتطعيم هيباتيتس (الصفري) من نوع ب: في هذه الحالة لا يمكن الإصابة بالفيروس. يمكن للغاما غلوبولين أن ينقل مضادات فيروس الإيدز لفترة معينة لكن ليس الفيروس نفسه. هذه المضادات تختفي من الدم بعد عدة أشهر.

الإصابة عن طريق الإبر والحقن

تعاطي المخدرات بواسطة حُقن استخدمها شخصان أوأكثر: عند حقن المخدرات إلى داخل الوريد، يدخل جزء من الدم عائدا إلى الحقنة ذاتها (الدمداخل الحقنة لا يلامس الهواء لذلك فإن الفيروس لا يموت). حقن المخدرات مع الدم مباشرة إلى وريد الشخص التالي، يعرضه للإصابة بالفيروس. كلما ارتفع عدد الأشخاص الذين يستخدمون نفس الحقنة، يزداد احتمال انتقال الفيروس.

"حوادث العمل": أظهرت الأبحاث أن إصابة الطاقم الطبي بالفيروس نتيجة لوخزة بحقنة تحمل الفيروس منخفض جدا (اقل من 1%) وتوخي الحذر يقلل من هذه النسبة.

الوشم: عندما يكون الفيروس متواجدا بكميات صغيرة في الدم في الهواء الطلق، يجف الدم ويتخثر وبهذا يموت فيروس الـHIV. كمية الدم التي يمكن للإبرة أن تحملها قليلة، لذلك فلا يمكن الإصابة بالإيدز من خلالها. عدا عن ذلك، فان مبنى إبرة الوشم لا يسمح بانتقال الدم منها إلى زجاجة اللون أو الصبغة، لذلك لايستطيع الفيروس "الاختباء" هناك. بسبب وجود فيروسات أخرى كثيرة ذات مناعة قوية لظروف بيئية (مثل فيروس الصفري Bو C) يحبذ رسم الوشم في أماكن تعرفونها والتي تستخدم أدوات معقمة أو أدوات يتم استخدامها لمرة واحدة فقط.

  • انتقال الفيروس من الأم إلى الجنين

يتم انتقال الفيروس من الأم إلى الجنين خلال فترة الحمل، الولادة وما بعدها. خلال الولادة تتمزق الأوعية الدموية وينزف الكثير من الدم مما قد يؤدي إلى ملامسته لعيني الجنين وأنسجته الخارجية الرقيقة (الأنف، الفم...).بالإضافة إلى ذلك، يمكن للفيروس أن ينتقل إلى الجنين عن طريق الرضاعة- من خلال حليب الأم.

في إطار مؤتمر الإيدز العالمي في جنيف عام 1998، تم نشر "بروتوكول 76" الذي يشمل تعليمات لكيفية علاج النساء الحوامل أو الوالدات الجديدات اللواتي أصبن بالإيدز أو الحاملات للمرض، وقد تم إعداد هذه التعليمات لتقليص نسبة انتقال الفيروس من الأم إلى المولود إلى ما يقارب 0%. بشكل عام، يتم التوصل إلى هذه النتيجة عن طريق إعطاء أدوية وعقاقير تمنع انتقال الفيروس من الأم إلى الجنين أو المولود خلال الولادة أو في إطار عملية قيصرية، كذلك خلال فترة الرضاعة، بحيث يتم استخدام بدائل الحليب بدلا عن حليب الأم.

متى لا يمكن الإصابة بالإيدز؟

  • الحشرات

لا يستطيع فيروس الإيدز الانتقال بواسطة الذباب، البراغيث، الدبابير، اليسروع وغيرها من الحشرات. لقد ساد اعتقاد خاطئ بان الفيروس يستطيع الانتقال بهذه الطريقة، غير انه تم إثبات عدم صحة هذا الاعتقاد. لدى كل حشرة يوجد انبوبان: الأول معدّ لامتصاص الدم، والآخر لضخ اللعاب إلى الوعاء الدموي. لذلك، عندما تنتقل الحشرة من شخص إلى آخر, فإنها لا تنقل إليه الدم. عدا عن ذلك، فان الفيروس يموت في معدة هذه الحشرة، بعكس فيروس الملاريا، الذي يتكاثر داخل معدة الحشرة بالذات، مما يتيح انتقاله من شخص إلى آخر بواسطة لعاب الحشرات. لقد تم إثبات هذه الحقائق داخل المختبرات وعن طريق أبحاث ودراسات علمية دقيقة في مجال الأمراض التلوثية. ثمة دليل آخر على صحة نتائج هذه الادعاءات، وهو أن نسبة مرض الإيدز لا ترتفع بارتفاع عدد الحشرات في مكان معين. بالإضافة إلى ذلك، فان فيروس الإيدز ينتشر لدى الأشخاص البالغين والنشطين جنسيا ويختلف مع اختلاف الأعمار.

اللعاب، الدموع، البول، البراز والعرق

لا تحتوي سوائل الجسم هذه على فيروس الإيدز، وإذا كانت تحتوي عليه فسوف يتواجد فيها بكميات ضئيلة جدا لا تكفي للإصابة بالعدوى. أظهرت دراسات مختلفة أن فيروس الإيدز موجود في اللعاب بكمية ضئيلة جدا بحيث يتوجب ابتلاع 6 لترات من اللعاب دفعة واحدة للإصابة بالمرض. بالإضافة إلى ذلك، فان اللعاب يحتوي على إنزيم معين يعيق عمل ونجاعة الفيروس. أثبتت أبحاث أخرى انه لا يمكن الإصابة بالمرض من خلال ممارسة حياة يومية مع شخص مصاب به (تبادل القبل، اللمس، التدخين والأكل معا).

الحياة اليومية

تم إجراء ثلاثة أبحاث تناولت الحياة اليومية في الولايات المتحدة، أوروبا وأفريقيا، حيث توصلت إلى أن الإيدز لا ينتقل عبر ممارسة الحياة والنشاطات اليومية الاعتيادية مع الأشخاص المصابين بالفيروس. لقد فحصت هذه الأبحاث بيوتا احد سكانها هو حامل للمرض أو مصاب به، وذلك لكي تفحص فيما إذا كان أحد من يسكن معه سيصاب بالفيروس لاحقا (لا يشمل العلاقات الجنسية). في جزء من البيوت، كان يسكن أيضا أولاد مصابون بالإيدز. كان هؤلاء الأولاد يلعبون مع الأولاد الآخرين بشكل اعتيادي كسائر الأولاد في البيت: المصارعة، الضرب، البصق، المشاركة في الطعام، الملابس، النوم ولم يصب أي شخص ممن يسكنون في البيت بالفيروس. من هنا تم الاستنتاج، من دون أدنى شك، بان العلاقات القريبة اليومية لا تكفي لنقل الفيروس.

فيروس الإيدز لا ينتقل بواسطة الهواء أو بالجلوس على نفس المرحاض أو عن طريق السعال والعطس، مصافحة الأيدي، الملامسة أو الاحتضان.

  • الأغذية وأواني الطعام

لا ينتقل الإيدز باستخدام نفس أواني الطعام أو نفس الأغذية (كما ذكر سابقا: الفيروس يتواجد في سوائل الجسم فقط: الدم، السائل المنوي، إفرازات الشرج وحليب الأم.)

  • برك السباحة والحمامات

 المواد الكيماوية الموجودة في برك السباحة والحمامات تقضي على الفيروس بشكل فوري. بالإضافة إلى ذلك، فان الفيروس لا يعيش خارج الجسم أو في الماء.

  • التبرع بالدم

عند سحب الدم من المتبرع، يتم استخدام الحقن المعقمة دائما أو تلك التي يتم استخدامها لمرة واحدة فقط. ولذلك فان التبرع بالدم هو أمر آمن.

  • الحيوانات الأليفة:

الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يمكنه أن يحمل فيروس الـ HIV (H = Human)ما عدا قرود الشمبانزي التي تستعمل في الأبحاث الطبية والعلمية.في هذه الحالة يشكل دم هذه الحيوانات خطرا على الباحثين الذين يتعاملون معه. ينبع الاعتقاد السائد بان الإنسان يمكنه أن يصاب بالمرض من الحيوانات، من حمل الحيوانات لفيروسات مختلفة، التي تسبب ظواهر فشل مناعي مختلفة. مثلا، لدى القطط FIVو- SIVلدى القرود. FIVلا يمكنه الانتقال إلى البشر، مثلما لا يستطيع الـHIV الانتقال إلى الحيوانات الأليفة. أما بالنسبة لـ SIV فهنالك حالتان فقط تم فيهما انتقال الفيروس إلى الباحثين لكن لا يمكن المعرفة إذا ما كانوا سيصابون بالمرض أم لا.