ثنائيي الميول الجنسيه

الميول الجنسي الثنائي يعني الانجذاب الجنسي أو العاطفي أو أي تصرف موجه إلى أكثر من جنس واحد.

هناك تعريف محدد لماهية ثنائيي/ات الميول الجنسية، وهي الانجذاب الجنسي أو العاطفي إلى شخص أو أكثر من أكثر من جنس واحد (رغم انه ليس بالضرورة أن يكون في نفس الوقت). يصعب على جزء من الناس تحقيق رغباتهم وانجذابهم الجنسي، فبعضهم يكتفي بتعريف الهوية الجنسية الثنائية كالاحتمال والقابلية لجاذبية جنسية أو عاطفية منهذا النوع. وهذا النوع من الانجذاب يمكنه إن يكون أي انجذاب: جنسي، عاطفي، شعور،خيال، أو أي تجربة كانت مع رجال ونساء على حد سواء. ثنائيي/ات الميول الجنسية يمكنهم أن ينجذبوا إلى احد الجنسين أكثر من الجنس الآخر، أو أن يشعروا بان جنس الشخص الموجود معه ليس عاملا، بالإضافة لذلك، فان انجذابهم للرجال أو النساء يمكنه أن يتغير من حين إلى آخر.

الجواب بسيط وهو "لا" أو على الأقل "ليس بالضرورة"- الكثير من ثنائيي/ات الميول الجنسية متأكدون من انجذابهم إلى كلا الجنسين فلا يوجد هناك أي اضطراب. الكثير من الناس يكونون ثنائيي/ات الميول الجنسية لمدى الحياة مما يؤكد بان هذا الأمر ليس مرحلة عابرة. يمكن فهم سبب استعمال مصطلحات كالاضطراب لدى التحدث عن الميول الجنسية الثنائية وذلك بسبب عدم تقبل المجتمع لأي اضطراب في الهوية الجنسية.

لبعض الأشخاص تعتبر الميول الجنسية الثنائية كل ما يقع بين المثلية والهوية الجنسية المغايرة (هتروسكسواليتي) بحيث يتجه الشخص إلى كلا الطرفين بانجذابه الجنسي. ولبعضهم، يعتبر هذا الأمر تجربة عابرة. ولكن للكثير من الناس تعتبر الميول الجنسية الثنائية نمط حياة ولمدى الحياة ويتم التعامل معها كهوية جنسية لكل شيء.رغم انه هنالك من لا يبقى ثنائي الميول الجنسية مدى الحياة، فهذا الأمرلا يقلل من مكانتها كهوية جنسية مستقلة.

لقد ادعى الكثير من الناس بأن هويتهم الجنسية قد تغيرت مع الوقت، الهوية الجنسية هي أمر قابل للتحول- ليس للتصليح!! لجزء من الأشخاص يمكن أن يكون هذا التحول ضئيلا وبسيطا، ولجزء آخر يمكنه أن يكون حادا ولطلية أيام حياتهم. ولكن ذلكلا يعني أن كل ما بين هذين الطرفين "خطأ". الحياة هي صيرورة طويلة ومتواصلة وقلمايبقى الإنسان على ما هو. معظم الناس يتصرفون على أنهم مثليين، مثليات/ أو مغيرو/ات النوع الاجتماعي، ولكن ذلك لا يعني بأنهم مضطربون، بل إنهم يتصرفون على حد ما يشعرون وينجذبون إليه. 

إن الكثير من ثنائيي الميول الجنسية يشعرون بأنهم ينجذبون إلى احد الجنسين أكثر من الجنس الثاني ولكنهم لا يخفون انجذابهم إليه. لبعض ثنائيي/ات الميول الجنسية لا يوجد تفضيل كهذا، وبدلا من ذلك فأنهم يهتمون بالصفات الحميدة أكثر لدى كل شخص ولا يهتمون بجنسه. أحيانا تشمل هذه الصفات الجنس وأحيانا لا. مثلا، في بعض الأحيان يجد هؤلاء إن الرجال جذابون كرجال، وبعضهم يرى بان النساء جذابات كنساء، وأحيانا، الجنس ليس مهما.

لا، من يعتبر نفسه ثنائي الميول الجنسية يقوم عبر ذلك بالتصريح بأنه ينجذب إلى كلا الجنسين. لا يتوجب عليهم التصرف حسب هذه الجاذبية، تماما كالمثليين/ات ومغايري/ات الهوية الجنسية (الهتروسكسوال)، بحيث لا يتوجب عليهم التصرف حسب هويتهم الجنسية و"تطبيقها".

نعم. وهذا الأمر يتعلق بالشخص نفسه. وهذا يشبه السؤال :" هل يستطيع مغاير الهوية الجنسية إقامة علاقات مع شخص واحد فقط؟". بعض ثنائيي الميول الجنسية على علاقة مع شخص واحد فقط وبعضهم لا. علاقة مع شخص واحد فقط هي أمر تم تشجيعه من قبل العادات والتقاليد الاجتماعية وكذلك الأمر بالنسبة للهوية الجنسية المغايرة. هذا الأمر هو الاختيارالشخصي لكل فرد، وهي حريته التامة باختيار نمط حياته كما يشاء.

إذا قرر ثنائيي/ات الميول الجنسية إقامة علاقة جنسية مع شخص واحد فان ذلك لا يعني بأنه قد أصبح مثليا أو مغاير الهوية الجنسية. انه سيبقى ثنائيي الميول الجنسية غير انه اختار الشخص الذي يرغب بالعيش معه بغض النظر عن الهوية الجنسية، العقيدة والتقاليد خاصة الشخص الآخر، فانه ثنائي الميول الجنسية سيبقى كذلك.

ليس بحسب أي تعريف مجرد. تعريف مجرد لثنائيي/ات الميول الجنسية هو انه توجد لديه أو كانت لديه علاقات جادة مع أشخاص من كلا الجنسين، أو كل من يعرف نفسه كذلك.يمكن التعريف بأنه لكل شخص منا توجد جاذبية لكلا الطرفين أحيانا، ولكن لان معظم الناس لا يتصرفون بحسب ذلك وأيضا لا يعرفون أنفسهم كذلك، فان هذا التعريف يكون غيرساري المفعول تجاههم. إذا قال شخص انه مثلي أو مغاير الهوية الجنسية وأنت قلت بأنه ثنائي الميول الجنسية ولكنه لا يفهم ذلك، فذلك يعني انك تدحض هويته ولا تعترف بها. يجب إن يكون كل واحد قادر وذو حق على تعريف نفسه كما يشاء، الأمر الذي لا يبق للتعميمات مجالا. بالإضافة إلى ذلك، فان تكون ثنائي/ة الميول الجنسية لا يعني انه أفضل من أن تكون مثليا أو مغاير الهوية الجنسية. الشيء الأفضل لكل شخص هو أن يكون قادرا على أن يكون ما يشاء وان يعرف نفسه كما يشاء.

رغم أن الخوف من المثلية هو أمر يخص المثليين/ات والثنائيين/ات، غيرانه يمكن أحيانا أن نرى بان الخوف موجود أيضا لدى المثليين أنفسهم، والتمييز يأتي من قبل المثليين أنفسهم وهذا هو الأمر الأكثر صعوبة. من بين الأمور التي نواجهها هو أننا نتعامل مع مشاعرنا تجاه كلا الجنسين على حد سواء رغم صعوبة الآخرين بتفهم هذا الأمر. بالإضافة إلى ذلك نحن نواجه الصعوبة في تقبلنا كثنائيي الميول الجنسية في حال أننا بقينا مع نفس الشخص وكأن الأمر يشير إلى عدم تقبلنا لهويتنا الجنسية.

أولا، يكون هذا الأمر نابع عن النظر إلى ثنائيي/ات الميول الجنسية كمن "يخفي" هويته الجنسية، وأيضا بسبب الشك بانتا نستعمل هويتنا الجنسية الثنائية من اجل البحث عن أشخاص مغايري الهوية الجنسية في مكان العمل وإخفاء أنفسنا، في مجالس مغايري الهوية الجنسية.

ثانيا، يبرز الشك حول ثنائيي/ات الميول الجنسية بأنهم أشخاص يعملون بشكل غير مقصود على إضعاف الحركات والقوى المثلية في المجتمع. بشكل طبيعي، نحن نعمل على رفض هذه الأفكار لأننا نؤمن بالحرية المطلقة لكل الأشخاص بتعريف هويتهم الجنسية والتعددية الجنسية والجندرية، ولكن جزء من المثليين والمثليات يقومون بذم وتسمية  ضد ثنائيي/ات الميول الجنسية "خونة" لنفس الأسباب.

والسبب الثالث هو انه جزء من المثليين والمثليات يمارسون الجنس مع مغايري الهوية الجنسية بدون أن يعترفوا بأنهم ثنائيي/ات الميول الجنسية. في هذه الحالة، الضغط الاجتماعي يصعب على الاعتراف بالميول الجنسية الثنائية في مجالس المثليين والمثليات ويرون بها أمر يهدد قبولهم من ناحية اجتماعية.

والسبب الأخير هو انه في الصحافة والإعلام يتم إبراز ثنائيي/ات الميول الجنسية وكأنهم أنانيون، مضطربون نفسيا ويهمهم أنفسهم فقط. المجتمع المثلي يعاني من الاضطهاد وعدم الاعتراف به من قبل المجتمع..ولكن ذلك لا يعني بأنه عليك أن لا تعترف بالآخرين وان تضطهدهم. ولكن لحسن الحظ، فان التمييز ضد ثنائيي الميول الجنسية ضمن المجتمعالمثلي آخذة بالتضاؤل شيئا فشيئا، والكثير من الناس يصلون إلى حالة تقبل هويتهمالجنسية كما هي.

بعضنا قد مارس علاقة جنسية مع الجنس الآخر، ولكن لماذا لا يجب أن نفعل ذلك؟ إنكار انجذابنا إلى جنس ما أو إنكار انجذابنا إلى الجنس الآخر هو أمر مؤلم. إذا كنت تسال هذا السؤال عن سذاجة وبساطة (من منطلق "لأنك لا تشعر بنفس بالانجذاب فليس على الآخرين الشعور به.." ) فهذا يعني انك تريدنا أن نضع شعورنا جانبا وان لانتعامل معه، أمر لا يمكننا ولا نريد أن نفعله أبدا. وإذا كنت تسألنا هذا السؤال ولديك كامل المعرفة، فهذا أشبه بتمييز أصل شعب ما على الآخر، وهذا أمر مهين جدا.

انظر إلى حياتك وافحص إذا كان إخبارهم سوف يساعدك وإذا كان عدم إخبارهم سوف يضر بك. كيفما تنظر إلى ذلك، فان أخبارهم أو عدم إخبارهم سوف يكون أمرا صعبا.إذا أخبرتهم فربما لن يتقبلوك، وإذا لم تخبرهم فربما هذا الأمر سوف يدعك تعيش بسلام وربما سوف يدور في راسك دون نهاية- وهذا أمر صعب وسوف تتردد في داخلك "يجب أناخبرهم" أو "على احد ما من عائلتي أن يعرف أمري".

هنالك الكثير من ثنائيي/ات الميول الجنسية ممن يمكنهم إخبارك عن حوادث جيدة وأخرى صعبة واجهوها بسبب إخبار عائلاتهم أو عدم إخبارها. على كل حال فان مثل هذه الحوادث يمكن سماعها كثيرا لدى التقاء ثنائيي/ات الميول الجنسية معا لولكن، في نهاية الأمر، القرار يرجع أليك، ويجب عليه أن يكون صادرا منك. يمكننا أن ندعمك ونقدر شجاعتك وان نواسيك على مآسيك، فرحك وكل ما يحدث لك. ولكن عليك أن توفر الحيز الكافي لكل الأمور لكي تحدث، ولكن على كل حال فقط أنت يمكنك أن تعرف إذا كنت تريد بان يعرف احد بأمرك أو لا.

ثنائيو/ات الميول الجنسية هم مثليون/ات غير قادرين على تقبل أنفسهم كما هم. هل تعرفون هذه المقولة؟ 

ثنائي/ة الميول الجنسية هو شخص (رجل أو امرأة) ينجذب إلى كلا الجنسين، أي إلى الرجال والنساء على حد سواء. ثنائي/ة الميول الجنسية هو كل من يعرّف نفسه كذلك حسب المشاعر،التجارب الشخصية في الماضي والحاضر، الأفكار وكل ما يساهم في هذا التعريف، ولا يوجد لأي احد الحق بسلب هذا التعريف- فكم بالحري المثليين/ات. فمن أسس صارعهم هو الحق في التعريف الذاتي. الميول الجنسية غير محددة بواسطة حدود وخطوط فاصلة للمثلية والهوية الجنسية المغايرة فقط (وثنائية الميول الجنسية أيضا) بل إنها سلسلة متواصلة من المشاعر، الأفكار والتجارب التي تطورها وتبلورها.

المعتقدات الـ 10 حول ثنائيي/ات الميول الجنسية والتي شاعت في صفوف المثليين والمثليات وذوي والهوية الجنسية المغايرة هي خاطئة تماما رغم أنها "تبدو صحيحة":

  • إننا جميعاً ثنائيو الميول الجنسية: ذوو الهوية المثلية والهوية الجنسية المغايرة يمكنهم أن "ينتقلوا" إلى الجهة الأخرى أو أن يتم إغراؤهم من قبل ثنائيي الميول الجنسية.
  • في الواقع لا يوجد ثنائيو ميول جنسية: كل من هو ثنائي/ة الميول الجنسية هومثلي لكنه يخشى العيش في العلن.
  • لا يوجد مشاهير ثنائيو الميول الجنسية: من أوسكار وايلد، فرجينيا وولف وحتى غارتا غاربو ومارلين ديتريخ، كلهم مثليين ومثليات.
  • ثنائية الميول الجنسية منتشرة لدى النساء بالذات، ممن لسن على علاقة برجال.
  • ثنائيو الميول الجنسية يتميزون بالتصرف المباح وذلك لعدم قدرتهم على"الاستقرار": إذا كان شريكك ثنائي الميول الجنسية فانه سيرميك عاجلا أو آجلا لصالح احد آخر، والأصعب من ذلك انه سيكون من الجنس الأخر.
  • لجميع ثنائيي الميول الجنسية يوجد احتمال اكبر لنقل الإمراض المختلفة: التي تنتقل بواسطة الجنس، بسبب نمط حياتهم وعدم قدرتهم على الالتزام للجنس الآمن.
  • ثنائيو الميول الجنسية يضعفون الحضور المثلي وذلك بسبب أصدقائهم مغايري الجنس.
  • ظهر ثنائيو الميول الجنسية "مؤخرا" وهم يحاولون الدخول بالقوة واقتحام ميدانالمثلية.
  • ثنائيو الميول الجنسية هم موضة عابرة، أو ادعاء سطحي لنمط حياة معين من اجل الإثارة لا غير.
  • ثنائيو الميول الجنسية موجودون في الوسط ما بين المثلي ومغاير الجنس، لذلك لايمكنه أن ينجذب 100% للرجال و 100% للنساء.